محمد بن جرير الطبري

400

تاريخ الطبري

ابن الحارث الحبطة بن عمرو بن تميم قالوا لا ثم مكث غير طويل فقال أجاء عباد قالوا لا قال فهل ههنا عبس بن طلق بن ربيعة بن عامر بن بسطام بن الحكم بن ظالم ابن صريم بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد فقالوا نعم فدعاه فانتزع معجرا في رأسه ثم جثا على ركبتيه فعقده في رمح ثم دفعه إليه فقال سر قالا فلما ولى قال اللهم لا تخزها اليوم فإنك لم تخزها فيما مضى وصالح الناس هاجت زيرا وزيرا أمة للأحنف وإنما كنوا بها عنه قالا فلما سار عبس جاء عباد في ستين فارسا فسأل ما صنع الناس فقالوا ساروا قال ومن عليهم قالوا عبس بن طلق الصريمي فقال عباد أنا أسير تحت لواء عبس فرجع والفرسان إلى أهله فحدثني زهير قال حدثنا أبو ريحانة العريني قال كنت يوم قتل مسعود تحت بطن فرس الزرد بن عبد الله السعدي أعدو حتى بلغنا شريعة القديم قال إسحاق بن سويد فأقبلوا فلما بلغوا أفواه السكك وقفوا فقال لهم ماه أفريذون بالفارسية ما لكم يا معشر الفتيان قالوا تلقونا بأسنة الرماح فقال لهم بالفارسية صكوهم بالفنجقان أي بخمس نشابات في رمية بالفارسية والأساورة أربعمائة فصكوهم بألفي نشابة في دفعة فأجلوا عن أبواب السكك وقاموا على باب المسجد ودلفت التميمة إليهم فلما بلغوا الأبواب وقفوا فسألهم ماه أفريذون مالكم قالوا أسندوا إلينا أطراف رماحهم قال ارموهم أيضا فرموهم بألفي نشابة فأجلوهم عن الأبواب فدخلوا المسجد فأقبلوا ومسعود يخطب على المنبر ويحضض فجعل غطفان بن أنيف بن يزيد بن فهدة أحد بنى كعب بن عمرو بن تميم وكان يزيد بن فهدة فارسا في الجاهلية يقاتل ويحض قومه ويرتحز يأل تميم إنها مذكوره * إن فات مسعود بها مشهوره فاستمسكوا بجانب المقصورة أي لا يهرب فيفوت قال إسحاق بن يزيد فأتوا مسعودا وهو على المنبر يحض فاستنزلوه فقتلوه وذلك في أول شوال سنة 64 فلم يكن القوم شيئا فانهزموا وبادر أشيم بن شقيق القوم باب المقصورة هاربا فطعنه أحدهم فنجا بها ففي ذلك يقول الفرزدق